مملــكة الاعلامــي نيشــان

عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة
يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا او التسجيل ان لم تكن عضوا وترغب في الانضمام الى فان كلوب الاعلامي نيشان
سنتشرف بتسجيلك

شكرا

ادارةالمنتدي


فان كلوب ملك الاعلام نيشان ديرهاروتيونيان
 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 حطام ذكرى وذاكره

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مصطفى عاطف قبلاوي
محـب لنيشـان
محـب لنيشـان


ذكر
عدد الرسائل : 36
العمر : 30
العمل/الترفيه : طالب صحافة واعلام / سنة ثالثة
المزاج : سعيد في الغالب
نقاط : 0
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 24/01/2008

مُساهمةموضوع: حطام ذكرى وذاكره   الخميس يناير 24, 2008 8:21 am

حطام ذكرى وذاكره







رقص وغناء .. ومطر !!

رقص وغناء .. تحت سقف مطر !!

حب وعشق .. يلاحقنا بين القطرات ..

نلهو .. نجري .. نصرخ كالأطفال ..

نضحك .. نبكي .. كالمجانين ..



كنت احمل عشقي غيمة ماطرة فوق المكان ..

وكانت هي برفقتي واقفة بشموخ تحت قطرات الهوى الغزيرة ..



بل لقد كنا نحن الاثنين برفقة الحب .. خارجين للاستمتاع بشوارع بللها المطر الرباني !!

...

في ذلك اليوم .. وذلك المكان ..

اتخذنا العناق معطفا يقينا من برودة الشتاء ..

وحملنا عشقنا مظلة تبللنا بقطرات الحب اكثر مما كانت تحمينا من قطرات المطر !!

...

قبل عامين .. كنا هنا ..

في ظلمة الليل نشع نورا ..

نعانق النجوم بحبنا ..

وننافس القمر بنورنا ..



كنا هنا ..

كان المطر .. يحرسنا ..

وكان البرد شمسا تدفئ قلبين متعطشين للقاء !!

..

وكانت هي !!

آه منها هي ..

كم كان البلل يزيدها سحرا ..

ويحول شعرها .. مطرا ..



كنا في علم الإعراب ..

بدلا تفضيليا عن كل عشاق الزمان ..

كنت ممنوعا من الصرف لغيرها ..

ضميرا مستترا خلف خصال شعرها ..

وكانت هي مجرورة إلي وعلامة جرها العشق الظاهر على ملامحها !!

فما الذي حولها إلى فاعل يحترف صياغة كل الأفعال المجردة من الأحاسيس ؟؟

وكيف تحولت أنا إلى حطام إنسان في محل رفع عاشق !!

وما الذي جعل قصتنا في خبر كان !؟



..

منذ ذلك اليوم وأنا قابع في دائرة الصمت المغلقة ..

هجرت الحروف .. والكلمات .. والدموع ..

وحولت نفسي صنما .. يقبع في كعبة الحب بين حطام عشاق تحطموا من قبله بفأس غدر وهجران !!



صامت أنا ..

لكن الصمت أحيانا يكون اشد اشتعالا من الصراخ ..

فالصمت صراخ الروح المشتعلة حزنا ..



عامين عبراني ببطء شديد ..

عامان مرا بي وأنا ما زلت في مكاني .. واقفا على محطة الذكرى المحترقة .. احمل حقائب همومي على ظهري ..دون أن احترف شيئا سوى نفث دخانها في احتراق سجائري .. وجسدي !!



لا .. أنا لست استثنائا ..

لكنني شرقي ..

وككل الشرقيين .. لا احتمل نزيف كبريائي ..

وككل العشاق .. لا اقبل هزائم العشق .. ولا أقوى على الاعتراف بانتصاراته .. وأصر على هزيمته حتى وان كان انتصاري انتصار كلمات لا اكثر !!

..

لقد كنت رجلا عاشقا لكل تفاصيلها بحق ..

فلماذا إذا ألقت بي في وادي النسيان المظلم .. وكأنني مجرد ذكر عاشق يتأرجح بين ساقي الغرام !!

..

لماذا تركتني عاريا منها في مهب رياح الوحدة ؟؟

...

بعد مرور شهور على جرحي قررت خلع معطف الصمت ..

وتوجهت لزيارة صديق لي يقطن في مدينة قريبة من الناصرة ..



زرته لأشكو له من خيانة الدنيا لأحلامي .. ولأشكره على بقائه قربي في أيامي الباهتة ..



يومها قال لي بصوت يشبه المطر (لا ادري لماذا ذكرني صوته بقطرات الشتاء ربما لحدته أو ربما للخير الذي تحتويه كلماته) :



لا تشكو لي يا مصطفى من خيانات الحياة .. فالحياة أكثر طيبة من أن تعرف معنى الخيانة .. نحن من نخون .. نحن من نغدر ونحول الحياة إلى شماعة نعلق عليها كل ما يواجهنا من مشكلات !!



ثم نظر إلي نظرة تحاول كتم شفقتها بدموع مكابرة صادقة

وسألني :

أما زال الحنين متقدا في ضلوعك ؟!! ألم تكتفي ألما من بعد مرور نصف عام ؟؟



كنت سأجيبه : لا لم اكتفي .. وحتى يتألم الألم من ألمي سأبقى متألما .. لكنني تركت دموعي تجيبه عني .. ورحت ابكي بكاء أميا لم اكن على علم بأنني أتقنه !!

فاقترب مني .. وضمني إليه .. وراح يربت على كتفي وكأنه كان يحميني من السقوط في غابات الانهيار !!



يسألني صديقي أن كنت ناسيا !!

وكيف أنسى ؟؟

ولماذا أنسى ؟؟

وما هو النسيان ؟؟

...

أليس القلب هو من ينسى ؟؟...

إذا فكيف سأنسى وأنا بلا قلب ؟؟

كيف سأحرق صورتها من كل أركان ذاكرتي .. وأنا كتلة احتراق ؟؟



غريب هذا الشيء الذي يسمونه الحب ..

كيف باستطاعته أن يحول من تحب إلى إله فينيقي تحترف عبادته ..

ويحولك إلى إنسان أعمى عن كل سلبيات معشوقك !!



..

إليكم ما حدث ..

من دون مساحيق تجميل ..

أو مساحيق تحقير !!

وسأحاول أن أكون حياديا وموضوعيا .. قدر الإمكان !!



سأخلع إحساسي عني .. لاكتب لكم الموقف مجردا مني ..

وسأرفع أقلام الحقد عنها .. لأتمخض سطورا من حقيقة .. وصدق!!

...



في يوم من أيام الفصل الأجمل ..

زارنا المطر ..

فخرجنا لاستقباله بحفاوة واشتياق ..

...

رقص وعناق .. ومطر !!

غناء وعناق .. تحت سقف مطر !!

حب وعشق .. يلاحقنا بين القطرات ..

نلهو .. نجري .. نصرخ كالأطفال ..

نضحك .. نبكي .. كالمجانين ..

..

كان يوما شتويا رائع الجمال ..

بدا لنا كأن حدود العالم هي نهاية شارعنا ..

وسكان العالم غادروه .. فلم يبق فيه سوانا !!

..

جلسنا على رصيف مبتل بقطرات حبنا .. متشابكي الأيدي .. والدموع !!

ضممتها إلي .. فأرعدت السماء من عنف عناقنا !!

واهتزت الأرض من حرارة بركاننا ..



كنا فرحين ..

أم أنني أنا من كان فرحا بحق .. وهي كانت ترتدي قناع الفرح بزيف مصطنع .. صدقته !!



بعد اهتزازت شوق عنيفة قالت لي :

أخاف منك !!

فسألتها على سبيل مزاح غبي :

وهل يخاف الناس من الحملان ؟؟



ابتسمت دون أن تعر مزاحي اهتماما وتابعت :

أخاف أن تبللني بنار هجر وترحل مثلما يرحل الشتاء ..

أخاف أن توقظني شمسك من حلم جميل عشته معك في سراديب الظلام !!



تنهدت بحرقة وألم استغربته وشدت بأصابعها على ذراعي وأدمعت !!

كنت ولأول مرة أرى اللآلئ تبكي !!

كنت ولأول مرة أرى الضحك يدمع !!



لا تدمعي يا حبيبتي ..

فخوفك سراب ..

وحبنا واحة في وسط الصحراء ..

لا تبك يا حبيبتي ..

فها هي السماء تبكي عوضا عنك !!

لا تخافي يا سيدة الضحك المتواصل ..

لا تخافيني ..



فكيف سأبلل قصتنا بقطرات هجر وأنا لا احترف مطر الفراق ؟؟

ولماذا سأوقظك من حلم احب أن أحياه معك ؟؟

هل تحسبينني غبيا .. !؟



لا .. (قالت بالحزن المؤلم نفسه) .. إنما اعلم أن الحب صديق مخلص للغباء ..

ألا تعلم أن معظم العشاق أغبياء ؟؟؟ .. ولهذا أنا أخافك !!

أخاف أن ترتشف جرعة زائدة من الغباء العشقي وتترك قصتنا على رصيف الوحدة البارد .. محفوفة بمخاطر الحزن والدموع !!



لا تقلقي .. يا غاليتي .. فأنا لن أتركك .. ولو أنني أستطيع قطع الوعود .. لقطعت لك واحدا يلزمني بالبقاء .. لكنني أسلمك قلبي رهينة بين دمعاتك .. فخذيه مني .. وخبئيه في مكان ما في روحك !!



ولماذا لا تستطيع قطع الوعود ؟؟ .. سألتني باستغراب !



لأن الحر هو من بإمكانه أن يقطع الوعود .. لكنني عبد لهواك .. لست حرا !!



طبعت قبلة ربيعية على خدي وابتسمت تلك الابتسامة التي لا تليق بسواها ..



وسحبتني من يدي إلى رحلة حب تحت المطر !!

فهل رأيتم من قبل عاشقين يجولان في عالم الحب سيرا على الأقدام .. ويبللهما المطر !!



نعم .. إن من يقرأني الآن .. وكل من كان يرى اشتعالات عشقنا ..

قد يستبعد أن الرحيل كان خيارها ..

لكن هذا ما حصل ..

فبعدما غادرنا الشارع .. والشتاء ..

ضمتني بعنف لم اعرفه في كل عناقاتنا السابقة ..

واعتنقت ديانة النحيب !!

اعتقدت أنها من فرط ما تعشقني فقدت قدرتها على الوداع التقليدي واحتاجت أن تعلن حبها أمام الله والمطر .. بدموعها !!



نظرت إليها .. قبلت عيناها .. وضممتها إلي مرة أخرى ..

لا أنكر أنني كنت سعيدا ..

شعرت وكأنني امتلك العالم .. لأنها بين ذراعي !!



أحمق أنا ..

حقيقة اكتشفتها متأخرا جدا !!

...

كان يوم "الشارع الماطر" ..

يوم قصتنا الأخير ..

وفصل شتائنا الأخير معا ..

..

فبعد رحيلنا بساعة واحدة ..

كلمتني ..

كنت لا زلت أسير نحو منزلي .. تحملني القطرات ..

وعطرها يسير معي !!

..

أجبتها بسرعة .. وأنا أنطق حروفي مغلفة بضحكات سعادتي المطلقة ..

فوصلني صوتها مختلفا ..

لا ادري ما المختلف فيه ..

إلا انه كان صوتا بائسا .. يائسا .. وكأنه لم يكن قبل ساعة في حديقة المطر العشقية .. معي !!



سألتها عن ما بها .. وكررت سؤالي عدة مرات وقلقي المبتل بقطرات الخوف في تصاعد مستمر ..

لكنها حافظت على صمتها .. واحتراقي ..

دقائق مرت كسنين طويلة ..

حتى قالت ..

بالرغم من عشقي للسباحة في مياهك .. سأرحل عن بحرك ..

والى الأبد ..

فأنا لا اصلح لك ..

أرجوك .. حاول أن تنساني ..

واخلعني من ذاكرتك ..

..

ثم صمتت ..

وبدأت اسمع صوت دموع تنهمر حتى أنهت المكالمة بذلك الصوت البغيض المتتابع ..



كلمتها مئات المرات ..

أرسلت آلاف الرسائل ..

ذرفت ملايين الدموع ..

لكنها لم تجب ندائي ولو بحرف واحد !!



اليوم .. من بعد مرور عامين على القصة والجرح ..

رأيتها !!

في ذلك الشارع نفسه ..

كنا متعاكسين ..

فقد كانت تسير نحوي كأسطورة خارجة من جرح الخيال ..

عرفتها من صوت خطواتها البعيد ..

وتأكدت من أنها هي في لحظة لقائي بظلها المضيء المقترب نحوي ..

ارتجفت

ارتبكت ..

وبدلت آلاف الملامح حتى تراني بحلتي الأبهى ..

رسمت حزنا لأظهر لها وقارا كانت تحبه بي ..

ثم ارتديت ابتسامة زائفة لأقنعها بسعادة تاهت عني منذ غيابها ..

حتى تقابلت أجسادنا ..

ولسخرية القدر ..وفي اللحظة الأكثر قسوة بالذات ..

أمطرت السماء !!

ومن شدة حاجتي للبكاء لحظتها .. ابتسمت !!

وتابعت سيري نحو اللامكان ..

متحاشيا تلاقي عيوننا في حضرة المطر ..

فللمطر هيبة والد في حياة كل العشاق !!



وبدل أن انظر إليها .. نظرت نحو السماء ..

وصرخت صرخة سجينة في ضلوعي ..

فازداد المطر غزارة .. وأرعدت أنا !!



وأقسمت أمام الله والسماء والمطر !!

أنني في حال قابلت الهجر متشكلا على شكل رجل .. فسأقتله !!











مصطفى عاطف قبلاوي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ღ Marimar ღ
Admin


رسالة sms الى نيشان المحترم و الى أروع اعلامي بالساحة العربية، لك كل التقدير و الاعجاب و نتمنى لك النجاح و التوفيق في برنامجك الجديد أبشر.. أبشر يا نيشان لأن برنامجك سيكون أكيد أكيد رائع و نجمك سيسطع أكثر على شاشة ام بي سي.
انثى
عدد الرسائل : 2376
العمل/الترفيه : طالبة
نقاط : 1461
السٌّمعَة : 9
تاريخ التسجيل : 01/09/2007

مُساهمةموضوع: رد: حطام ذكرى وذاكره   الجمعة يناير 25, 2008 4:45 am

قصة اكثر من رااائعة و معبرة و معانيها جميلة
الى الامام دوما
و شكرا جزيلا

_________________



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://neshan-fans.yoo7.com
مصطفى عاطف قبلاوي
محـب لنيشـان
محـب لنيشـان


ذكر
عدد الرسائل : 36
العمر : 30
العمل/الترفيه : طالب صحافة واعلام / سنة ثالثة
المزاج : سعيد في الغالب
نقاط : 0
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 24/01/2008

مُساهمةموضوع: رد: حطام ذكرى وذاكره   السبت يناير 26, 2008 1:42 pm

شكرا لقرائتك للقصة ..
فعلا اقدر هذا ..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
المايسترا
المـايستـرو
المـايستـرو


انثى
عدد الرسائل : 870
العمر : 35
نقاط : -2
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 13/09/2007

مُساهمةموضوع: رد: حطام ذكرى وذاكره   الأربعاء أغسطس 06, 2008 12:57 am

اهنيك يا مصطفى على الطرح الرائع
انت لست مبدع !!
بل انت الابداع بحد ذاته ..
الى الامام ننتظر المزيد من طلاتك المتألقة ..
تحياتي،،،،
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
حطام ذكرى وذاكره
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مملــكة الاعلامــي نيشــان :: ღ أقســاٌم الملك نيشـان للفكر و الادب ღ :: منتدى القصص القصيرة-
انتقل الى: